• تغيير الخط
البقيع 

البــقــيـــع


أحكام الزيارة المشروعة وآدابها:
قبل البداية في هذا المبحث لابد أن نعلم أن الله لا يقبل الأعمال إلا إذا توفر فيها شرطان:


الأول: الإخلاص لله.
والثاني: أن يكون العمل وفق هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) بمعنى آخر أن يكون العمل مشروعا أي جاءت به نصوص الكتاب والسنة."فطرق الوصول إلى الله تعالى ومرضاته كثيرة لكن أفضلها وأصحها هو ما توفر فيه الشرطان فمتى اجتمع الشرطان صَحَّتْ العبادة ومتى فُقد الشرطان بَطَلتْ العبادة.


أولاُ : معنى الزيارة:
الزيارة مأخوذة من زرته أزوره زورا وزيارة، وزوارة أيضا، والزورة المرة الواحدة والمعنى أتاه بقصد الالتقاء به، والمزار بفتح الميم موضع الزيارة، والمفرد زائر وزور والجمع زائرون وزوار ، والأنثي زائرة وجمعها زائرات وزوارات (1)

تعريف المشروع والسنة:
يقصد بالمشروع في عبارات العلماء هو ما يجوز فعله سواء على جهة الإباحة أم السنية، فهو أعم من لفظ السنة والذي يعني طلب الشارع للفعل لا على جهة الإلزام فإذا فعلها -السنة- فهو مأجور ولا يأثم بتركها  (2)

زيارة قبور البقيع:
قال ابن تيمية رحمه الله : ( فالزيارة الشرعية : السلام على الميت، والدعاء له ، بمنزلة الصلاة على جنازته ) ، كما ثبت في الصحيح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : (السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم، والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم) وهذا الدعاء يروى بعضه في بعض الأحاديث، وهو مروي بعدة ألفاظ. كما رويت ألفاظ التشهد وغيره وهذه الزيارة هي التي كان النبي r يفعلها إذا خرج لزيارة قبور أهل البقيع"  (3) 


وقال فضيلة الشيخ العلامة: محمد بن صالح العثيمين – رحمه ا لله – :" زيارة القبور سنة أمر بها النبي (صلى الله عليه وسلم)، بعد أن نهى عنها كما ثبت ذلك عنه (صلى الله عليه وسلم) في قوله : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) رواه مسلم . فزيارة القبور للتذكر والاتعاظ سنة، فإن الإنسان إذا زار هؤلاء الموتى في قبورهم، وكان هؤلاء بالأمس معه على ظهر الأرض يأكلون كما يأكل، ويشربون كما يشرب، ويتمتعون بدنياهم وأصبحوا الآن رهناً لأعمالهم إن خيراً فخير، وإن شراً فشر فإنه لا بد أن يتعظ ويلين قلبه ويتوجه إلى الله U بالإقلاع عن معصيته إلى طاعته .


وينبغي لمن زار المقبرة أن يدعو بما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعو به وعلمه أمته : "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم " يقول : هذا الدعاء ."  (4)


فيسن لمن أتى المدينة زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء رضى الله عنهم ; لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يزورهم , ويـدعو لهم، ولقوله (صلى الله عليه وسلم): "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة "  (5)


وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين , وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية"

 

 

لتحميل ملفات بانوراما:

 بقيع الغرقد