الأخبار أخبار المدينة

المدينة المنورة.. تر ...

المدينة المنورة.. تراث روحي تحتضنه مشروعات عملاقة

-

الأحد, 19 ذو الحجة 1441



تشرق المدينة المنورة على مدى تاريخها الطويل بأضواء الخلود، وتتضوع عبير المجد، تحمل بين جنباتها تراثا روحيا ضخما، وتنشر في أرجاء العالم شذا الشوق وعبير المحبة، فتأسر القلوب وتستهوي المهج، بجلالها وشموخها، وفي العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -، تشهد حراكا تنمويا واقتصاديا واجتماعيا غير مسبوق بإشراف ومتابعة من سمو أمير المنطقة الأمير فيصل بن سلمان، مما أحدث نقلة نوعية متسارعة في شتى القطاعات: الصحة والتعليم والإسكان والبنى التحتية، وما يرتبط بخدمة الحجاج والزوار. وتتقدم المشروعات التوسعة العملاقة للمسجد النبوي الشريف التي تعد الأكبر بهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى قرابة مليوني مصل، تأكيدا على حرص القيادة - أيدها الله - على العناية بالحرمين الشريفين وإعمارهما، إضافة لمحطة قطار الحرمين والتي تعد واجهة حضارية تجسد العناية والرعاية الفائقة، ضمن خمس محطات تم تشييدها لتيسير التنقل بين المدينتين المقدستين، وسط توقعات بنقل ثلاثة ملايين راكب كل عام، ومن المشروعات الحضارية مشروع دار الهجرة الذي سيضم مكاتب إدارية لبعثات الحج والجهات الخدمية ومحطة لنقل الأمتعة تمكن الحاج والزائر من تسليم أمتعته واستلامها في بلده مباشرة، ويتألف المشروع من أبراج إدارية وسكنية كبرى. وتحتضن مدينة النبي الكريم مشروع "مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف" والذي يأتي إنشاؤه تعظيما لمكانة السنة النبوية لدى المسلمين، كونها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، واستمراراً لما نهجت عليه الدولة - أيدها الله - من خدمتها للشريعة الإسلامية ومصادرها، ولأهمية وجود جهة تعنى بخدمة الحديث النبوي الشريف وعلومه جمعاً وتصنيفاً وتحقيقاً ودراسة، وتضم طيبة الطيبة المركز الدولي للمؤتمرات كأحد المشروعات الحضارية التطويرية الكبرى التي صمّمت وفق معايير هندسية عالمية، وتتعدد المعالم الحضارية في مهاجر النبي الخاتم ومنها مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية المشروع الثقافي الأهم الذي يجمع مكتبات ثقافية ووقفية تحت سقف واحد، ويعد أحد أبرز المشروعات العلمية والحضارية التي ترسم خارطة جديدة للمكتبات التي كان لها الدور الكبير في الحراك الثقافي، ونظراً لما تحمله المنطقة من مكانة تاريخية ودينية، أطلق لأمير فيصل بن سلمان مبادرة الأنسنة لتحويل الأحياء العشوائية إلى تحف معمارية، لتعزيز البعد الإنساني وتحسين الأحياء القديمة، وتقديم مختلف الخدمات، حماية لأصالة المكان وتنمية العمران وجودة خدمة الإنسان، كما تضم طابة معالم حضارية متعددة ومشروعات ضخمة قائمة تدفع المدينة المباركة إلى مصاف كبريات مدن العالم المتقدمة.