الأخبار أخبار المملكة

المملكة والكويت.. قل ...

المملكة والكويت.. قلبان في جسد واحد.. تحصين البيت الخليجي.. الهمّ المشترك

-

الخميس, 22 شوال 1442



مثّلت الاتفاقية التي أبرمتها المملكة مع الكويت لعودة إنتاج النفط من المنطقة المقسومة على الحدود بين البلدين في ديسمبر عام ٢٠١٩ لحظة تاريخية في مسار الشراكة الإستراتيجية، حيث جسّدت هذه الاتفاقية حنكة وحكمة قيادتي البلدين وكرّست مواقف على مر التاريخ في التعامل مع الأزمات والمنعطفات التي تشهدها المنطقة والعالم على حد سواء، وتضامنهما الوثيق خدمة لقضايا العدل والسلام ورسّخت معا في السراء والضراء قولا وفعلا.. ولا أحد ينكر الجهود الحثيثة التي بذلتها الكويت لتوحيد وتعزيز اللحمة الخليجية وتقريب وجهات النظر والتي ظهرت بقوة في قمة العلا الخليجية والتي دشنت صفحة جديدة من الشراكة الخليجية بصفرية الخلافات.

وعندما زار ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح المملكة أمس الأول، وهي الزيارة الأولى له منذ توليه منصبه العام الماضي، وعقد خلالها مباحثات مستفيضة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ فإن هذه الزيارة عكست الأهمية التي توليها القيادة والشعب الكويتي لتعظيم الشراكة بين الرياض والكويت، فضلا عن الحيلولة دون توسع أزمات المنطقة وقضايا الأمة الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس، كونها جوهر الصراع العربي الإسرائيلي وقضية المسلمين الأولى، إلى جانب زيادة التنسيق بين دول التعاون الخليجي الست تجاه مختلف القضايا الإقليمية والعربية والدولية وفي مقدمها الموقف تجاه الملف النووي الإيراني، والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول التعاون، وجهود إنهاء الأزمة اليمنية وفق المبادرة السعودية. قد تكون زيارة ولي العهد الكويتي للمملكة قصيرة في توقيتها ولكنها حتما عميقة في مخرجاتها الإستراتيجية.