الأخبار أخبار المملكة

الشورى يقر توصية لدر ...

الشورى يقر توصية لدراسة السماح للأجانب وغير المقيمين بتملك العقار

-

الخميس, 29 شوال 1442



أقر مجلس الشورى ما انفردت به "الرياض" الأحد الماضي ووافق أمس بالأغلبية على توصية لدراسة السماح بتملك الأفراد الأجانب غير المقيمين للعقار في المملكة وفق ضوابط محددة وتضمن قرار المجلس بأن على الهيئة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع ضوابط واضحة لتشجيع الاستثمار الأجنبي للعقار توضح قواعده وأبعاده ومنطلقات تطويره، وهي التوصية التي قدمها عضو المجلس عساف أبوثنين على التقرير السنوي للهيئة العامة للعقار، وقد بررها بأن التعديل المقترح على نظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره بما يسمح لغير السعوديين وغير المقيمين (التملك الحر) يتفق مع رؤية المملكة التي تأخذ المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة حيث اتجهت المملكة بهذه الرؤية الواعدة إلى تحقيق مفهوم العولمة والانفتاح الاقتصادي، وجاء في مسوغات التوصية أن أغلب دول العالم المتقدم أقرت التملك الحر للعقارات وقد ثبت نجاح تلك التجربة التي تستلزم ضوابط ومعايير، ويرى أبوثنين أن من إيجابيات التملك الحر لغير السعوديين من غير المقيمين للعقارات أنها ستعمل على جذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى المملكة والتي تصب حتماً في دفع الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية بما يعزز نمو الاقتصاد الوطني، مؤكداً ضرورة وضع الشروط والمعايير التي تحافظ على الأمن القومي للمملكة في حالة إقرار التملك الحر لغير السعوديين من غير المقيمين للعقارات على أن يكون من ذلك عدم سريان هذا السماح على جنسيات دول معينة يتم تحديدها من جانب الأجهزة المعنية في المملكة، ونبه العضو في مسوغات توصيته أهمية تحديد المناطق والمدن التي يسمح فيها لغير السعوديين وغير المقيمين بالتملك العقاري بالإضافة إلى الوضع الخاص للمدن المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقال: "يجب صياغة قاعدة ملزمة بهذا الشأن مفادها (لا للتملك المطلق) في كل الأماكن مراعاة للأمن القومي للمملكة"، وشدد: يجب عند إقرار هذه التوصية مراعاة المسائل الديموغرافية المتعلقة بالتركيبة السكانية بما لا يوثر على البعد الاجتماعي للمجتمع وبما يحفظ العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع السعودي.

وطالب الشورى ضمن قرارات جلسته التي عقدها أمس الأربعاء برئاسة مشعل فهم السلمي نائب رئيس المجلس الهيئة بتعزيز الدور الرقابي في جميع أعمالها بما يمكنها من متابعة الالتزام بالقواعد والمعايير التي وضعتها للأنشطة العقارية الموكلة لها وأن تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان الاستقرار العقاري والحد من المخاطر التي تطرأ على سوق العقار، كما دعاها إلى إيجاد حوكمة واضحة للكيانات التي أنشأتها فيما يخص المعهد العقاري السعودي والمركز السعودي للتحكيم العقاري ومركز الأبحاث والدراسات، بحيث تشتمل تلك الحوكمة على أساسات تشكيلها وهيكلتها ومهامها واتفاق ذلك مع المعايير الدولية، وما يستلزم ذلك من مؤشرات قياس لأدائها، وأقر الشورى توصيات لدعم ميزانية الهيئة العامة للعقار بما يمكنها من القيام بمهامها واختصاصاتها الموكلة لها، واستكمال هياكلها ومشروعاتها، واستقطاب الكوادر البشرية، لتحقيق أهدافها وفقاً للاستراتيجية المعتمدة، كما دعا الهيئة إلى إعداد تقريرها السنوي وفق الأمر السامي الخاص بقواعد إعداد التقارير السنوية للوزارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية، ليشمل التقرير بيان ببنود ومخصصات الميزانية التشغيلية ويبين المخصص لكل بند ونسبة المنصرف بنهاية السنة المالية وكذلك المباني المملوكة والمستأجرة والقوى البشرية يوضح العدد والجنسية والوظائف الشاغرة عند نهاية السنة المالية.

وعلى التقرير السنوي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث للعام المالي 41-1442 طالب الشورى بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحديث وتطوير البنية التحتية والإنشائية في المباني القديمة، وأكد أن على المؤسسة التوسع في استقطاب الكفاءات الطبية الوطنية للحاصلين على شهادة الاختصاص السعودي، وابتعاثهم للتخصصات الدقيقة، ومواصلة برنامج الابتعاث للممارسين الصحيين، وشددت قرارات المجلس التي أخذها بعد أن قدمت زينب أبو طالب رئيس اللجنة الصحية رأي وتوصيات اللجنة، أن على المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث العمل على سرعة إنشاء مشروع مبنى التقنية الحيوية والتدريب وتضمينه مختبر الأحياء الدقيقة من الدرجة الثالثة، وتطوير مشروع ممارسات التصنيع الجيد (جي إم بي)، والأدوية البيولوجية والمناعية والجينية.